السيد البجنوردي

230

القواعد الفقهية

مديون ، فيكون بمنزلة العلم بدينه . وأما الثاني - وهو كونه بالكفلاء - فلانه من الممكن أنه بعد حضوره تكون حجة على أنه قضى هذا الدين ، فلا يتلف حقه وماله مع وجود الكفيل . وأما الثالث - أي كون الغائب على حجته لو حضر - فمن جهة عدم وجه لسقوط حجته عن الاعتبار ، لأنه لو كان حاضرا وقت إقامة الدائن البينة على أنه مديون كان له جرح الشهود أو إتيانه بحجة حاكمة على البينة ، وبعد حضوره ذلك الوجه باق بعينه . هذا ، مضافا إلى ما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " الغائب يقضى عنه إذا قامت البينة عليه ، ويقضى عنه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء إذا لم يكن مليا " 1 . فرع : لا يبطل الحق ولا يذهب من البين بتأخير المطالبة وتركها وإن كان إلى مدة طويلة . وهذا الحكم مضافا إلى أنه إجماعي لاوجه لذهابه ، لان تأخير المطالبة ليس من المسقطات ، فالحق باق وإن طالت مدة عدم المطالبة . نعم قال الصدوق في المقنع : من ترك دارا ، أو عقارا ، أو أرضا في يد غيره فلم يتكلم ولم يطالب ولم يخاصم في ذلك عشر سنين فلا حق له 2 .

--> ( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 102 كتاب المعيشة باب إذا التوى الذي عليه الدين على الغرماء ح 2 " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 191 ح 413 في الديون وأحكامها ح 38 . ( 2 ) " المقنع " ص 123 .